عبد الله البشير محمد

42

المصطلحات الأصولية في مباحث الأحكام وعلاقتها بالفكر الأصولى

أمور حاصلة في الذهن ، ليتوصل بها إلى أمور مستحصلة . وهنا يجيء التلاقي بين النظر والفكر ، إذ على هذا الإطلاق يرد التعريف المختار في النظر ، وهو أنه الفكر الذي يطلب به من قام به علما أو ظنا ، وسيأتي بيانه . وقد يطلق على حركة النفس من المطالب إلى المبادئ ، من غير أن يجعل الرجوع منها إلى المطالب جزءا منه « 1 » . وإذا تبين هذا ، فالفكر لغة إعمال الخاطر في الشيء ، ومنه التفكر بمعنى التأمل ، وقد نصّ سيبويه « 2 » على منع جمعه ، كما لا يجمع لفظ النظر والعلم ، وإن نقل عن ابن دريد « 3 »

--> ( 1 ) بيان المختصر ، للأصفهاني ( 1 / 39 ) . ( 2 ) هو عمرو بن عثمان بن قنبر ، إمام البصريين في النحو ، وسيبويه رائحة التفاح ، أصله من البيضاء من أرض فارس ، أخذ عن الخليل ويونس والأخفش وعيسى بن عمر ، صنف كتابا في العروض من علم الخليل من ألف ورقة ، وأجل تصانيفه وأشهرها على الإطلاق الكتاب ، وفيه قال الزمخشري : ألا صلى الإله صلاة صدق * على عمر بن عثمان بن قنبر فإن كتابه لم يغن عنه * بنو قلم ولا أبناء منبر جرت بينه وبين الكسائي واليزيدي مناظرات في اللغة ، قيل توفي عام 161 ه ، وقيل عام 188 ه والأشهر أن وفاته كانت سنة 180 ه ( انظر بغية الوعاة للسيوطي 2 / 229 ) . ( 3 ) هو محمد بن الحسن بن دريد بن عتاهية الأزدي اليعربي القحطاني الشافعي ، ولد بالبصرة عام 223 ه ، وتوفي بعمان عام 321 ه ، روى عن عبد الرحمن بن أخي -